الفاضل الهندي
23
كشف اللثام ( ط . ج )
نعم ، إن قال ذلك مدّعياً على الزوج التعيين كان عليه الإثبات وله التحليف على نفي العلم . وفي التحرير احتمل حينئذ قبول قوله فيحلف على نفي علم طلاق الأُولى والقطع على طلاق الثانية ، وعدم القبول للتهمة ، فيوقف الميراثان حتّى تقوم بيّنة أو تصطلح الورثة ( 1 ) . ( ولو كان له أربع ) زوجات ( فقال : زوجتي طالق لم يطلّق الجميع بل ) إنّما يطلّق ( واحدة ) مبهمة للأصل . وتبادر الوحدة فهو ( كما لو قال : إحداكنّ طالق ، أو واحدة منكنّ طالق ) وفي التحرير : أنّه لو أراد الجنس احتمل طلاقهنّ ( 2 ) . ( الثامن ) : وليس من فروع القول بالصحّة مع عدم التعيين ، ففيه مسامحة وتغليب ( لو طلّق واحدة معيّنة ثمّ أُشكلت عليه مُنع منهما ) لاشتباه الحلال بالحرام ( وطولب بالبيان ) إن رجي زوال الإشكال ، أو بالقرعة ( وينفق عليهما إلى أن يبيّن ) لاحتباسهما عليه . ( فإن عيّن واحدة للطلاق أو للنكاح لزمه ) إقراره ( ولهما إحلافه لو كذّبتاه ) أو إحداهما ، لأنّ القول قوله ، لأنّه لا يعرف إلاّ منه . ( ولو قال : هذه ) التي طلّقتها ( بل هذه ، طلّقتا معاً ) أي أُخذ بما يلزمه من أحكام الطلاق ( لأنّه أقرّ بطلاق الأُولى ورجع عنه فلم يقبل رجوعه وقُبل إقراره في الثانية ) أيضاً ، فأُلزم أحكام الطلاق فيهما إلاّ أن تصدّقاه أو يحلف . ( ولو قال : هذه بل هذه أو هذه طلّقت الأُولى وإحدى الأُخريين ) لذلك ( وطولب ببيانها . ولو قال : هذه أو هذه بل هذه ، طلّقت الأخيرة وإحدى الأُوليين ، ولو قال : هذه أو هذه بل هذه أو هذه طلّقت واحدة من الأُوليين وواحدة من الأُخريين وطولب بالبيان فيهما ) والكلّ ظاهر ممّا عرفته . ( وهل يكون الوطء بياناً ؟ إشكال ) وإن بانت المطلّقة ( أقربه ذلك )
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 53 س 12 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 53 س 14 .